2 أكتوبر 2026 - 14:31
خطيب جمعة طهران: مغامرة أمريكا الجديدة ستكون نهاية هيمنتها على المنطقة

أكد خطيب جمعة طهران المؤقت حجة الاسلام سيد محمد حسن ابو ترابي فرد، ان مغامرة أمريكا الجديدة ستكون نهاية هيمنتها على المنطقة، في إشارة إلى التطورات الأخيرة في العالم.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ قال حجة الاسلام ابو ترابي فرد في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة اليوم : "يقف العالم اليوم على أعتاب تغييرات جذرية. ما حدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة ما هو إلا انعكاس للتراجع السياسي للغرب وتراجع الهيمنة الأمريكية، وبروز أسس عقلانية وأخلاقية خالصة في الفكر الديني الخالص للثورة الإسلامية".

وأضاف: "يواجه العالم المعاصر أحداثًا وتغيرات جوهرية. اليوم، تُسمع أصوات السخط بين الدول والحكومات في جميع أنحاء العالم أعلى من أي وقت مضى".

وفي إشارة إلى أحداث الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال أبو ترابي فرد: "انسحاب 77 وفدًا من تنظيم وجلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب رئيس وزراء الكيان الصهيوني دليل على ذلك".

وتابع خطيب جمعة طهران المؤقت قائلاً: "إن الظاهرة الجديدة المتمثلة في الصحوة السياسية الكبرى لشعوب العالم، والتحرك السريع للأمة الإسلامية نحو العودة إلى هويتها الدينية والإسلامية والأخلاقية النقية، وتزايد نفوذ محور المقاومة، والانتصارات العظيمة والمُبهرة للمقاومة الإسلامية ضد أمريكا والكيان الصهيوني والقوى المتحالفة مع المعسكر الغربي، كلها تشير إلى تحول موازين القوى والتطورات السياسية والاقتصادية في مطلع الألفية الثالثة". وأضاف: "إن تراجع الغرب ينذر بنهاية الأحادية في العالم".

مزاعم أمريكا بشأن الديمقراطية والحرية وتداعياتها في المنطقة

وقال أبو ترابي فرد، مشيرًا إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين حول غزو أفغانستان والعراق: "صرح وزير الدفاع الأمريكي آنذاك في إدارة جورج دبليو بوش، في قاعدة وايتمان الجوية، خلال السنوات التي كانت تحلق فيها طائرات بي-2 فوق أفغانستان، بأن هذه الطائرات المقاتلة تعبر المحيطات والقارات دون أن تُرى، وتجلب العدالة من السماء إلى الأرض".

وأضاف: "كما صرح جورج دبليو بوش في حفل تنصيبه عام 1383 هـ بأنه سيستخدم القوة العسكرية لنشر الديمقراطية والحرية، وإنهاء التمرد".

واردف خطيب جمعة طهران امؤقت قائلا: "شهدت الأمة الإسلامية في المنطقة، وشعوب العالم أجمع، ما جلبته الديمقراطية الأمريكية إلى شعوب المنطقة، وكيف أُريقت دماء أبرياء لمئات الآلاف من المسلمين، رجالًا ونساءً وأطفالًا، على أرض أفغانستان والعراق".

وقال أبو ترابي فرد: "إن الجرائم المروعة التي ارتكبتها أمريكا وحلفاؤها الغربيون ليست خافية على أحد في العالم، إضافةً إلى استشهاد آلاف المسلمين العراقيين من النساء والرجال والشباب والأطفال، وفقًا لرويترز وحدها، خلال أكثر من عقدين من الحرب والعمليات العسكرية في العراق، قُتل نحو 4500 جندي أمريكي. 

وتابع قائلا: "إن انسحاب الأمريكيين من العراق هو بداية وضع الشعب والحكومة العراقية في مكانة الاستقلال والعظمة اللائقة بهما. تمامًا كما أن انسحاب امريكا من أفغانستان هو بداية شرف واقتدار الشعب الأفغاني الشقيق العزيز".

أمريكا والغرب: تاريخ طويل من الهيمنة والحرب

وصرح خطيب جمعة طهران المؤقت: إن نظام الهيمنة الذي تقوده أمريكا يمارس الهيمنة والحرب تحت ستار الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان منذ مطلع القرن التاسع عشر.

وأضاف: أن هذا النهج استمر، سواء في حروب أواخر القرن التاسع عشر في غزو الفلبين وكوبا وجزر المحيط الهادئ، أو في صراعات القرن العشرين في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وأكد أبو ترابي فرد: علاوة على ذلك، دعمت أمريكا الأنظمة الديكتاتورية لنحو قرنين من الزمان، واليوم تُوجه أكبر مساعداتها العسكرية إلى الكيان الصهيوني.

مقاومة الشعب الإيراني، بداية نهاية الوجود الأمريكي في المنطقة

وقال خطيب جمعة طهران المؤقت، ضمن اشارته إلى مقاومة الشعب الإيراني ومحور المقاومة: إن مقاومة الشعب الإيراني الحبيب، ومحور المقاومة، ومقاومة الشعوب الباسلة في أفغانستان والعراق ولبنان وغزة وفلسطين واليمن، والعالم الإسلامي بأسره، هي بداية نهاية هذا الوجود المخزي.

وأضاف: ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في مقال لها أن الحرب الإيرانية كشفت حقائق مُرّة لأمريكا، لقد أدركت واشنطن أنها لا تستطيع خوض حرب قصيرة ضد قوة إقليمية دون استنزاف احتياطياتها الحيوية من الذخيرة.

وتابع أبو ترابي فرد قائلا: لقد تعلمت امريكا وحلفائها هذا الدرس منكم، أيها الشعب الإيراني العظيم، منكم أيها المحاربون البواسل في قوى الامن الداخلي وأبطال الحرس الثوري.
 
وأكد قائلاً: يخلص الباحث البارز في معهد بروكينغز في نهاية المطاف إلى أن هذه المغامرة الأمريكية الثالثة في المنطقة، أي حرب رمضان وحرب هرمز وساحة المعركة التي تخوضونها اليوم، هي على الأرجح آخر مغامرات أمريكا في المنطقة.

وصرح خطيب جمعة طهران المؤقت قائلاً: "بحسب كتاباته، ستشكل هذه الحرب نهاية محاولة أمريكا للهيمنة على المنطقة، هذا هو رأي المحللين المثقفين حول العالم بشأن هذه الحرب غير المتكافئة وانتصار الشعب الإيراني العظيم".

ضرورة صون مكتسبات النصر

وأكد أبو ترابي فرد ضرورة صون هذا النصر العظيم، قائلاً: "يجب صون هذا النصر العظيم. إن صون هذا النصر هو صونٌ لتحقيق الوحدة الوطنية والتلاحم، وصمود الشعب الإيراني الأبي".

وأضاف: "إن صون هذا النصر هو توطيدٌ لروابط أبناء الشعب الإيراني العزيز، إن صون هذا النصر هو تحقيقٌ لتقوية الروابط بين القوى الثلاث، وتوطيدٌ للروابط المتينة بين الشعب والنظام الإسلامي بقيادة قائد الثورة الإسلامية".

وأكد خطيب جمعة طهران المؤقت: "يجب صون هذه الرصيد العظيم بالعقلانية والإيمان والثبات، وان شاء الله، سنشهد انتصاراتٍ أعظم للأمة الإسلامية".
........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha